هل حان وقت الاستقالة؟


01 Apr
01Apr

كاتبه: رامي فلمبان

يبدأ العديد من رواد الأعمال حياتهم التجارية كموظفين بدلًا من أن يكونوا أصحاب شركات، في حين أن هدفهم الأساسي قد يكون الانطلاق في شركاتهم الخاصة ويصبحوا رؤساءها. لكن حتى ذلك الحين عليهم أن يربحوا المال بطريقة ما، ليكونوا مستعدين لريادة الأعمال.

لكن الأمر ليس بهذه السهولة، على الرغم من أنك قد تكون قادرًا على إدارة أعمالك “بدوام جزئي” و لكن عليك في النهاية أن تقرر ما إذا كنت ترغب في الاستمرار هكذا أو تقديم استقالتك للتركيز على تنمية أعمالك، يتطلب هذا القرار الكثير من التفكير؛ لأنه من الصعب العودة بمجرد أنك قررت، وفيما يلي بعض الأسئلة التي يمكن أن تطرحها على نفسك قبل تقديم استقالتك:


  • هل الشغف هو حافزك الوحيد؟

ريادة الأعمال ليست وظيفة من الساعة الثامنة صباحًا حتى الساعة الخامسة مساءً، من الواضح أنك يجب أن تُحب ما تفعله إذا كنت ستجعله جزءًا من حياتك، لكن يجب أن يكون أكثر من ذلك، يجب عليك أن تستمتع بما تقوم به من أجل العمل، لكن الشغف وحده لا يكفي، وعليك أن تسأل نفسك عما إذا كان شغفك يتداخل لأغراض عميقة وأكبر لتلبية احتياجات السوق والعملاء، أو مجرد السعي وراء المتعة فقط، عندما يمكنك العثور على علاقة بين الشغف والهدف سيكون لديك فرصة أفضل للنجاح.

  • أين تبدأ شركتك؟

من المهم أن تتأكد من معرفة إمكانيات المشروع كاملةً إذا كنت ستستثمر وقتك ومالك فيها، قبل بناء شركتك التجارية من المهم أن تتحقق من حاجة السوق لفكرتك، قبل إنفاق رأس المال على المنتج أو الخدمة، وبالتأكيد قبل تقديم الاستقالة من عملك، يجب عليك التحقق من أن العميل سيكون مستعدًّا لشراء ما تخطط لبيعه، للتنبؤ بشكل أفضل بإمكانيات بدء تشغيل المشروع، قم بالبحث فيما إذا كان المنافسون ناجحين في خدمة عملائك المحتملين، ومعرفة ما إذا كان بإمكانك الحصول على معلومات مسبقة قبل أي التزام.

  • هل أنت خائف من الفشل؟

قد تفشل أي شركة ناشئة، إن الخوف يُشكل أكبر مسئولية عليك، لذا يجب أن تتأكد من أن هذا الخوف لن يُسيطر عليك إذا تركت وظيفتك، يمكنك فقط أن تسمح لنفسك بهامش صغير من الخوف عند بدء شركتك، لكنه أيضًا حافز مُهّم لدفع عزيمتك نحو الأفضل، الجميع خائفون من الفشل، لكن لا تسمح لنفسك أو لفريقك بالاستسلام، و أن تتعلم من جميع الأخطاء التي سوف تواجهك.

  • هل لديك خطة “ب”؟

لا يوجد شيء اسمه “ضمان النجاح” في عالم الشركات الناشئة، ستكون هناك دائماً مخاطر معينة، وإذا لم تكن تلك المخاطر تستحق منك الاهتمام، فمن الأفضل أن تُعيد النظر في المحافظة على وظيفتك، النجاح عبارة عن مجموعة من الخطط مليئة بالتحديات، ودائمًا ما يميل رواد الأعمال إلى التفاؤل، ولكن من الضروري أن يكون لديك خطة طوارئ لمسار طويل لملاءمة السوق والربحية، وإذا كنت سوف تقوم بتقديم استقالتك، تأكد من توفير ما يكفي من النفقات المعيشية الخاصة بك لمدة لا تقل عن ستة أشهر ويحتمل أن تكون أطول من ذلك.

  • هل التوقيت مناسب؟

كما كنت تزن مزايا وعيوب ترك عملك، لا تنسَ أخذ التوقيت بعين الاعتبار، إذا قمت بتقديم استقالتك وأنت ليس على أتم الاستعداد، فمن المحتمل أن ينتهي بك الأمر بالفشل، لا تتسرع في بناء الشيء الكبير، و إذا لم يكن الوقت مناسبًا لإطلاق مشروعك، سوف تفقد فكرتك العظيمة، خذ الوقت الكافي لمعرفة أحداث السوق، وقرر ما إذا كانت الحلول التي ستقدمها للعملاء المحتملين ذات قيمة رابحة يمكنك القيام بها في شركة ناشئة، وهذا لا يتعلق في السوق فقط، أيضًا الموظفون اللذين تقوم بتوظيفهم.

إذا كنت تعتقد أن الوقت قد حان لتطلق شركتك في السوق، تأكد من أن لديك ما يكفي من المال لإنقاذ نفسك خلال فترة الانطلاقة الأولية. الأهم من ذلك عندما تكون على استعداد لأخذ زمام المبادرة، قم بذلك بنفس الشغف الذي قادك إلى ترك وظيفتك في المقام الأول.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.