كيف تحول راحة البال إلى عادة؟


13 Sep
13Sep

كاتبه: رامي فلمبان

ما الذي تُفضله: عقل مضطرب أم عقل مُسالم؟

نعتقد أن الجواب واضح وصريح من الجميع، فلا أحد “يستمتع” بالتوتر والقلق العقلي، بينما في كثير من الأحيان تقودك الحياة إلى مواقف غير سارة وصعبة تؤدي إلى التوتر والغضب والافتقار إلى السلام الداخلي.

مكاسب الحفاظ على راحة البال

يؤدي العقل المُسالم والهادئ إلى:

  • الصحة العاطفية والجسدية.
  • زيادة مستوى الطاقة.
  • أقوى وأكثر قوة عقلية.
  • ذاكرة محسنة.
  • تحسين القدرة على التعلم والدراسة.

يساعدك العقل الهادئ أيضًا على التعامل مع شؤون حياتك اليومية بطريقة أكثر فاعلية ويخفف من التوتر، ويمكّنك التصرف بهدوء وبطريقة متوازنة في المواقف الصعبة. نحن نعيش في عالم تكثر فيه المخاوف والتوتر والقلق، قد تعتقد أنه لا يوجد شيء تفعله حيال ذلك، وبالتالي تقبل هذا الموقف باعتباره شرًّا لا مفرّ منه، لكن ليس عليك القيام بذلك.

يمكنك تجربة السلام الداخلي حتى في ظل الظروف العصيبة والصعبة، وللاستمتاع بالهدوء والاتزان في المواقف العصيبة والصعبة، تحتاج إلى تدريب ذاتي فأنت لا تكتسب هذه القدرة على الفور، فمثل هذه المهارة تتطلب وقتًا وجهدًا لتطويرها لكنها في متناول يدك.

كيف تجعل العقل هادئًا ومسالمًا

العقل الهادئ ميزة عظيمة للجميع، ليس فقط للأشخاص الذين يعيشون في مواقف عصيبة، بل إنها ميزة رائعة للطلاب والرياضيين ورجال الأعمال والمديرين التنفيذيين وأرباب العمل والموظفين وللصغار وكبار السن.

كخطوات أولى نحو السلام الداخلي، إليك بعض النصائح البسيطة:

  • عدة مرات في اليوم، ابحث عن وقت للتفكير في كيف يمكن لراحة البال أن تساعدك في المواقف العصيبة، وأيضًا يمكنك التفكير في التوتر والأرق الذهني والاضطرابات العاطفية التي يمكن أن تُساعدك على تجنبها، وإقناع نفسك بأهميتها، وقرر أن تفعل شيئًا حيالها.
  • يمكن أن يُساعد تحسين قدرتك على التركيز كثيرًا في تهدئة العقل والتحكم في أفكارك، فالعقل صاحب التركيز هو العقل الهادئ.
  • يمكن أن تُساعدك ممارسة التأمل يوميًّا، حتى لو كان لبضع دقائق فقط، فالتأمل هو أداة رائعة لتخفيف التوتر وتهدئة العقل والعواطف وإضفاء السعادة في حياة المرء.
  • إن تكرار التأكيدات حول السلام مفيد أيضًا إذا قمت بتكرارها، وسوف يبدأ عقلك تدريجيًّا في قبولها ويصبح أكثر سلامًا.

ابحث عن بضع دقائق كل يوم لتتخيل نفسك تتصرف بهدوء في المواقف التي عادةً ما تجعلك تشعر بالتوتر والعصبية.

أمثلة على التأكيدات من أجل السلام

كلما شعرت بالحاجة إلى السلام، وعندما ترغب في بناء عادة السلام، كرر إحدى التأكيدات التالية:

  • أشعر دائمًا بالهدوء والاسترخاء في كل موقف.
  • يومًا بعد يوم، أصبحَ عقلي أكثر هدوءًا.
  • إن قدرتي على تهدئة عقلي والتفكير بوضوح والتركيز بشكل حادٍّ، تتحسن كل يوم.
  • أنا أستمتع بالشعور والهدوء والسلام الداخلي.
  • أنا مرتاح وقادر على التفكير بوضوح وهدوء.

الممارسة اليومية لما سبق سوف تهدئ عقلك، وسوف يؤثر هذا الهدوء على كيانك الداخلي وجسمك وعواطفك وظروفك وحتى الأشخاص الذين تقابلهم.

فوائد جعل السلام عادة

إذا واصلت اتباع هذه النصائح واتبعت بعض الطرق الأكثر تقدمًا فستصل إلى مستويات أعلى من السلام الداخلي، مما سيساعدك على الحفاظ على اتزانك وتحكمك في النفس والتعامل مع كل شيء في حياتك بطريقة أفضل.

لا تقلق، العقل المُسالم لن يجعل حياتك مملة وغير مثيرة للاهتمام، وسوف تستمتع بالحياة أكثر وبعقل أكثر هدوءًا، وسوف تفعل كل شيء بشكل أفضل، وسيكون لديك حكم أفضل وفطرة أفضل، وتتجنب القيام بأشياء من شأنها أن تضيع وقتك وطاقتك، ستختبر الفرح والسعادة والقوة الداخلية.

عندما تبدأ في تجربة السلام ستحبه وتستمتع به وستصبح أفضل بالنسبة لك من العديد من الأنشطة الأخرى التي تحبها وتستمتع بها. راحة البال هي حالة عقلية وعاطفية ستمكنك من التحكم بشكل أكبر في حياتك، والمزيد من التحكم في حالتك المزاجية والمزيد من التحكم في حالتك الذهنية.

عندما يصبح العقل الهادئ عادة:

  • ستكون قادرًا على العمل مع الأشخاص المرهقين، لكن لا تدعهم يؤثرون على حالتك الذهنية.
  • ستكون قادرًا على مواجهة الصعوبات والمشاكل بالقوة والثقة.
  • سيبقيك سلامك الداخلي على أهبة الاستعداد عند مقابلة أشخاص جدد والقيام بأشياء جديدة، وعندما تحتاج إلى مغادرة منطقة الراحة الخاصة بك.
  • ستكون قادرًا على الاستمتاع بفيلم إثارة مع الحفاظ على الهدوء والاسترخاء.
  • ستكون قادرًا على الاستمتاع بلعبة كرة القدم، بينما يظل عقلك في نفس الوقت هادئًا وغير مضطرب.
  • سوف تكون قادرًا على الاستمتاع بالطعام والتمارين البدنية وهواياتك أو أي شيء آخر دون توتر أو قلق.

إن تعلم تحقيق المزيد من السلام في حياتك سيؤدي في النهاية إلى تحويل راحة البال إلى عادة طبيعية. فكر في كل الغضب والاستياء والتعاسة والتوتر وإهدار الوقت والطاقة الناتجة عن عدم وجود السلام الداخلي، وستبدأ في تقدير أهمية اكتساب راحة البال.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.