كيف تتوقف عن التفكير الزائد؟


30 Aug
30Aug

كاتبه: رامي فلمبان

هل تتمنى أحيانًا أنك تعرف كيف تتوقف عن التفكير الزائد؟ اسأل نفسك الأسئلة التالية:

  • هل تفكر باستمرار؟
  • هل تتسابق أفكارك بلا توقف، مثل الأمواج في يومٍ عاصف؟
  • هل الكثير من التفكير يُفسد تركيزك ويشتت انتباهك؟
  • هل تواجه صعوبات في النوم ليلًا بسبب الأفكار التي تملأ عقلك باستمرار؟
  • هل تقلق باستمرار؟

يمكنك التوقف عن التفكير والاستمتاع بالسلام والهدوء، ويمكنك التحكم في أفكارك، وأنا لا أقول إنك ستستطيع التوقف عن التفكير تمامًا، ولكن حتى السيطرة الجزئية على أفكارك يُعد إنجازًا عظيمًا.

معظم الناس ليس لديهم سيطرة على عملية تفكيرهم، وبالنسبة لمعظم الناس يبدو من المستحيل التوقف عن التفكير، وقد تبدو فكرة تهدئة العقل والتوقف عن التفكير سخيفة وغير واقعية بالنسبة لهم. التفكير جزء من الحياة، وعلى الرغم من أن معظم الناس يشعرون بمضايقة الأفكار التي يُفضلون تجنبها فإن فكرة إيجاد طريقة للتوقف عن التفكير لا تخطر ببالهم حتى.

هل من الممكن التوقف عن التفكير؟

نعم، من الممكن التوقف عن التفكير، لكن هذا يتطلب التدريب، وليس عليك العيش في كهف أو في الغابة لتهدئة عقلك والتوقف عن التفكير، كما يمكنك فعل ذلك وأنت تعيش نفس نوع الحياة التي تعيشها الآن. ومع ذلك، يجب أن تتذكر ما يلي:

  • لا يكفي أن تريد إفراغ عقلك من الأفكار.
  • لا يكفي الحديث عن رغبتك في إسكات عقلك.
  • لا يكفي المحاولة مرة أو مرتين.
  • تحتاج إلى تعليم عقلك للتوقف عن التفكير بهدوء دون استخدام القوة أو المحاولة الجادة،

فإذا حاولت بجهد شديد فإنك تُخلق توترًا وعصبية مما يؤدي إلى نتائج عكسية.

قد تقول إنه ليس لديك الوقت والطاقة لتدريب عقلك على التوقف عن التفكير، وقد تعتقد أن هذا يتطلب الكثير من الجهد، وتشعر أنك في قمة الكسل لتكرار المحاولات البائسة. إذا كنت تريد النتائج، فأنت بحاجة إلى السعي باستمرار، كل نجاح في الحياة -في كل مجال- يتطلب بعض الجهد. إذا كنت ترغب في إيقاف أفكارك المتسارعة فأنت بحاجة إلى اتخاذ إجراء وممارسة بعض الأساليب الخاصة لتهدئة الثرثرة المستمرة التي تدور في ذهنك.

التفكير المستمر

هناك دائمًا أفكار في العقل، وكثير منها أفكار متكررة، وأخرى أفكار جديدة، وأنها تأتي وتذهب باستمرار، ولا تمنح أي لحظة راحة، وقد تكون الأفكار حول موضوع مُعين يُثير اهتمامك أو حول شيء يجعلك تقلق، يجد الناس أنفسهم يُفكرون باستمرار في العمل أو العلاقات أو الخطط أو الأهداف أو الأمور الصحية، وغالبًا ما ترتبط هذه الأفكار بالتوتر أو القلق أو المخاوف.

في بعض الأحيان، قد لا تكون على دراية بهذه الأفكار، ولكن في أوقات أخرى قد تسبب لك التوتر والقلق ولن تسمح لك بالنوم في الليل. قد تكون أفكارك عبارة عن إعادات لأحداث سابقة أو حديثة، مما تسبب في قلقك المستمر، وفي بعض الأحيان قد تكون مرتبطة بأحداث مستقبلية تُسبب لك أيضًا التوتر والقلق.

يؤدي تكرار نفس الفكرة إلى زيادة أي مشكلة أو خوف مرتبط بها، وتفجير الأشياء بشكل غير متناسب، وإن تعلم إيقافها سيقلل من الأحداث إلى نسبتها الحقيقية، وبالتالي القضاء على الهموم والقلق.

كيف تتوقف عن التفكير؟

 إليك بعض النصائح البسيطة للتوقف عن إيلاء الكثير من الاهتمام للأفكار وتجاهلها ومنعها من جذب انتباهك.

1. التوقف عن التفكير الزائد

حاول أن تكون مدركًا عندما تفرط في التفكير، وفي كل مرة تكتشف فيها أنك تفكر كثيرًا، توقف عن سؤال نفسك عما إذا كنت حقًا بحاجة إلى هذه الأفكار وما يمكنك فعله حيالها. تُشير الأبحاث إلى أن التركيز على عيوبك وأخطائك ومشكلاتك يزيد من خطر الإصابة بمشاكل الصحة العقلية، ويُضعف تركيزك ويخلق التوتر والقلق، قد يكون الإفراط في التفكير أيضًا ضارًّا بصحتك العقلية وتركيزك وتحتاج إلى تعلم كيفية تجنب ذلك.

2. كن أكثر وعيا بالحاضر

انتبه أكثر للحاضر، وما تفعله الآن وما يحدث من حولك، فهذا سوف يهدئ عقلك ويُساعدك على تعلم أن تكون في اللحظة الحالية على تركيز انتباهك على ما تفعله والقضاء على التفكير غير الضروري. عندما تُركز على اللحظة الحالية فإنك تُعلم عقلك التركيز، وبالتالي تُسهل عليك تجاهل الأفكار السلبية التي تسبب القلق والتوتر.

3. انظر إلى الأشياء من منظور أوسع

لا يوجد سبب للتفكير في الأمور الصغيرة فهي فعلًا لا تستحق وقتك وطاقتك، وقد لا تكون هذه الأمور مهمة فلماذا تُضيع وقتك وطاقتك عليهم؟ إن النظر إلى الأشياء من منظور أوسع يجعلك ترى الأشياء كما هي وتتجنب تضخيمها بشكل مبالغ فيه.

4. خذ أنفاسًا عميقة قليلة

عندما تكتشف أنك تُفكر كثيرًا، خذ أنفاسًا عميقة، فهذا سوف يُريح عقلك وجسمك.

5. ممارسة التأمل

تُعد ممارسة التأمل، حتى لبضع دقائق فقط يوميًّا، واحدة من أفضل الطرق لتعلم التوقف عن التفكير والاستمتاع بحالة من السلام الداخلي، كما يعمل التأمل على تهدئة الجسد والعقل، ويُسهل تجنب التوتر والقلق والتفكير المستمر. يمنحك التأمل سيطرة أفضل على عقلك وأفكارك، ويُحسن تركيزك، ويجعل عقلك أكثر حدة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.