أهمية الحفاظ على التوازن: كيف أطوّر شخصيتي لأصل إلى النجاح؟


07 Apr
07Apr

كاتبه: رامي فلمبان

عندما تستثمر في تطويرك الشخصي فأنت تتحمل المسئولية عن حياتك وظروفك وسعادتك، وتصبح العامل، الفاعل، والمؤثر.

إذا كنت، من ناحية أخرى، تستريح ولا تبذل مجهودًا لتولي حياتك، فأنت تُعد نفسك للأحداث التي تؤثر عليك، إذا لم تكن مستعدًّا ولم تكن استباقيًّا، سوف ينتهي بك الأمر بالتفاعل مع ما يدور حولك بدلاً من التأثير عليه.

سيكون الأمر وكأنك على متن سفينة بها تسريب مياه، إذا لم تكن مستعدًّا لهذا الاحتمال، فسوف تتدافع حول إخراج الماء، وتذعر، وتأمل ألا تغرق، ومع ذلك إذا كانت لديك الأدوات المناسبة وفي متناول يدك فسوف تقوم بإصلاح التسرب وتأمين سفينتك والمضي في رحلتك.

هكذا هي الحياة، لا شيء مضمونًا أو يسير دائمًا بسلاسة كما هو مخطط له، ليست وظيفتك أو علاقاتك أو صحتك أو أي شيء آخر، وبدون أدنى شك، من أجل جعل حياتك تعمل، يجب عليك التخطيط وتحديد الأهداف والإعداد وتقديم أفضل ما لديك من طرق.


من أين تبدأ؟

مرة أخرى سوف تبدأ بنفسك ، وتستثمر في تطويرك الشخصي وتعمل على أن تكون الأفضل. عندما تفعل ذلك، يأتي كل شيء بطريقة تبدو سهلة. علاقاتك وعملك وحياتك المنزلية وشعورك العام بالرفاهية، هذا لا يعني أنه لا توجد تحديات وعقبات، هذا يعني أنك أفضل تجهيزًا للتعامل معها.

 

كيف يمكنك أن تفعل ذلك؟

ضع خطة عمل تطوير الشخصية أو قائمة مرجعية للمتابعة، يمكن أن تكون مرنة وتعمل بها كدليل أو مخطط تفصيلي لما تريد تحقيقه، اكتب المخطط على ورقة حتى تتمكن من مراقبة تقدمك.

فمثلًا:

1. من ناحية الصحة

  • إدراج تمرين جديد في الروتين (إذا لم يكن لديك روتين، فهذا هو الوقت المناسب للبدء).
  • التقليل من تناول الدهون / الطعام ومحاولة تناول الفواكه والخضروات.
  • شرب كوب إضافي من الماء كل يوم عن غير المعتاد.
  • الذهاب إلى الفراش قبل النوم بنصف ساعة.
  • التقليل من الوجبات السريعة.

2. من ناحية التنمية الفكرية

  • قراءة كتاب جديد كل أسبوع (كل أسبوعين أو شهريًّا).
  • الذهاب إلى المعارض والمؤتمرات الفكرية أو الحفلات الثقافية.
  • الاستمتاع إلى نوع موسيقى كلاسيكية جديدة.
  • متابعة بعض الشخصيات الأدبية المختلفة.
  • من ناحية الروحانيات والإيمانيات
  • الإكثار من الذكر والاستغفار، والالتزام بأداء الصلوات في أوقاتها.
  • التأمل، والقيام بتقنية الاسترخاء أو التنفس العميق.
  • قضاء بعض الوقت مع النفس لتجديد الفكر.
  • الاستماع لتوفير بعض الوقت للعائلة والأصدقاء.
  • استخدام التصورات والتأكيدات للدخول في عادة التفكير الإيجابي.


يمكنك وضع أي نوع من الخطة أو الجدول الزمني الذي يناسب إمكانياتك واحتياجاتك، والجزء المهم هو اتخاذ قرار واعٍ للمشاركة بنشاط في التنمية الشخصية، كن دائمًا على استعداد لإعطاء نفسك مساحة واسعة، وتفتح عقلك وتتعلم أشياء جديدة.


فوائد الاستثمار في التنمية الشخصية

  • التمتع بشعور من الإتقان والإنجاز.
  • تكون أكثر قدرة على التحكم في ردود أفعالك وعواطفك.
  • توضيح وتحديد أهدافك بشكل أفضل.
  • تعيش الحياة بوعي أكبر وهادف وواضح.
  • تكون أقوى تركيزًا.
  • اكتساب المزيد من الوعي الذاتي والثقة بالنفس.
  • تكون صادقًا مع نفسك ومع الآخرين.


خذ الوقت الكافي للاستثمار في نفسك من خلال تطوير جميع جوانب حياتك، وتأديب النفس جسديًّا وعقليًّا وعاطفيًّا وروحيًّا، لتكون أفضل ما يمكن أن تكون، وأن تعيش الحياة على أكمل وجه.

يكمن التحدي في موازنة ما يجب أن نفعله مع ما نتمتع به ونختار القيام به، وهذا ليس دائما سهلًا، ومع ذلك إذا لم نتمكن من تقليل التوتر وإدارة حياة متوازنة بشكل جيد، فقد تكون هناك عواقب صحية جسدية أو عاطفية.

إن الحياة المتوازنة ضرورية لتحقيق الفعالية الشخصية وراحة البال والعيش الكريم، سواء كنا نعمل، أو كنا على مقاعد الدراسة أو متقاعدين عن العمل، فجميعاً لدينا مسئوليات، وهناك دائمًا شخص ما أو شيء ما يجب الإجابة عليه، وهناك أشياء نريد القيام بها وأشياء يجب علينا القيام بها.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.